السيد الخميني

77

كتاب الطهارة ( ط . ج )

لصدق خوف القلَّة على من كان في سفر مع عائلته وكلّ ما يتعلَّق ويرتبط به ؛ إنساناً أو حيواناً ، ذمّيا أو مسلماً . بل لعلَّه يشمل الخوف على الحربي المتعلَّق به ؛ وإن كان الأقرب انصرافه عن مثل الحربي الذي يجب على الناس قتله بأيّة وسيلة ممكنة . نعم ، لو لم يكن مهدور الدم ، لكن يكون مرتكباً لما يكون حدّه القتل كالقاتل والزاني المحصن ؛ ممّن يكون قتله بيد شخص خاصّ أو بنحو خاصّ فالظاهر شمول الرواية له . بل لا يبعد شمولها للخوف على غير ما يتعلَّق به ؛ آدميّاً كان أو غيره ممّا له كبد حرّى ؛ ضرورة أنّه مع رؤية الإنسان إنساناً أو حيواناً يتلظَّى عطشاً بمحضر منه ، يكون التكليف بالوضوء عليه تحريجاً وتضييقاً ؛ لأنّ النفوس الشريفة بل غير القاسية والشقيّة تأبى عن ذلك ، فحينئذٍ مع خوف حصول ذلك يصدق خوف القلَّة . بل تشمله أدلَّة نفي الحرج . ولا يبعد استفادته من صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه إلَّا ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : " إن خاف عطشاً فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمّم بالصعيد ؛ فإنّ الصعيد أحبّ إليّ " " 1 " . فإنّ تغيير الجواب عمّا هو متعارف وتنكير " العطش " ممّا يُشعر أو يدلّ على توسعة الموضوع من عطش نفسه ، وإلَّا كان حقّ الجواب إمّا أن يقول : " فليتيمّم " أو يقول : " إن خاف أن يعطش " أو " خاف العطش " فتبديل الجواب بما هو غير

--> " 1 " الكافي 3 : 65 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1267 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 1 .